مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
245
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الأحكام ، وقد وردت في أبواب متعدّدة من الفقه ، يقع الكلام فيها إجمالًا ضمن الفروع التالية : 1 - التبعيّة في الدين : ثمّة أحكام تتعلّق بالتبعية في الدين ، وأبرزها إجمالًا ما يلي : أ - التبعيّة في الإسلام : يتحقّق الإسلام شرعاً إمّا بالاستقلال - ويكون من البالغ العاقل « 1 » - وإمّا بالتبعيّة ، وتكون للطفل - ذكراً كان أو أنثى - والمجنون ، وهي تتحقّق في الموارد التالية : 1 - إسلام أحد الأبوين « 2 » ، فضلًا عن إسلامهما معاً ، أصالةً كان إسلامه أو حال انعقاده أو حملًا أو طفلًا منفصلًا ، بلا خلاف فيه ، بل عليه دعوى الإجماع « 3 » ؛ للروايات المستفيضة ، بل المتواترة « 4 » والسيرة القطعية في أولاد المسلمين ومجانينهم المتّصل جنونهم بالبلوغ « 5 » ، مضافاً إلى قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ « 6 » . ولقاعدة : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » في خصوص إسلام أحدهما ، ولقاعدة التبعيّة لأشرف الأبوين في الحرّية ففي الإسلام أولى « 7 » . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في تحقّق التبعيّة بين إسلام الأب وإسلام الجدّ وإن علا ، والجدّات للأب أو الامّ مع فرض عدم وجود الأقرب « 8 » . ومع وجوده استشكل البعض في تحقّقها « 9 » ، وقوّاها آخر « 10 » ؛ تغليباً للإسلام ، ولصدق القرابة ، والذرّية والولد ، وغير ذلك ممّا هو دليل للتبعيّة مع موت الأقرب « 11 » . ( انظر : إسلام )
--> ( 1 ) القواعد 2 : 203 . الإيضاح 2 : 140 . ( 2 ) التذكرة 17 : 340 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 134 - 135 . الرياض 7 : 541 . ( 4 ) الرياض 7 : 541 . ( 5 ) جواهر الكلام 38 : 183 . ( 6 ) الطور : 21 . ( 7 ) انظر : الرياض 7 : 541 . جواهر الكلام 21 : 135 . ( 8 ) جواهر الكلام 38 : 183 . ( 9 ) التحرير 4 : 451 . القواعد 2 : 203 . الإيضاح 2 : 140 - 141 . مستند الشيعة 19 : 34 . ( 10 ) المسالك 13 : 29 . جواهر الكلام 38 : 184 . ( 11 ) جواهر الكلام 38 : 184 .